السبت، ٣ يناير، ٢٠٠٩

رؤية تاريخية مهمة لمونتجمري حول حربنا مع اسرائيل


قال الماريشال "مونتجمرى":

- "الناس عادة لا يفهمون الحرب.. يظنون أن الحرب هى ما يرونه على ظاهر الحوادث فى ميادين القتال.. ممارسة للعنف عند الحد الأقصى منه.. صدام بالنيران الكثيفة تتدفق منه دماء غزيرة، وهذه ليست القضية.

إنك سألتنى عن علاقة الحرب بالأخلاق - أليس كذلك؟

نعم العلاقة وثيقة، أخلاقية الحرب هى التى تصنع مشروعية الحرب.. مشروعية الحرب تحقق لك على الفور ميزتين أساسيتين لا تستطيع أن تحارب بغيرهما.

الميزة الأولى أن الرأى العام فى وطنك يكون مقتنعاً أنك تقوده إلى الحرب لأنها الوسيلة الوحيدة الباقية أمامك للدفاع عن حقوق مشروعة: أمن أو مصالح. مهم جداً أن يكون الرأى العام فى وطنك معبأ بالكامل وعن اقتناع بأن الحرب لم يكن منها مفر. إنك لم تدخل الحرب للحرب، ولم تدفع تكاليفها فى الأرواح والثروات عبثاً، ولكن فى طلب حقوق مشروعة. ولا تستطيع أن تشن الحرب لمجرد أنك رفعت العلم وطلبت إلى الأمة أن تتبعك. الحماسة بنت لحظتها، ثم تتبدد شأنها شأن أى حالة نفسية، والحرب ليست حالة نفسية وإنما هى عبء طويل ممتد لابد أن يتقبله الناس وأن يضحوا فى سبيله، ولن يفعلوا إلا إذا آمنوا بيقين أن الحرب مشروعة - أى أخلاقية.

والميزة الثانية أن مشروعية الحرب تعزل عدوك عن بقية العالم. ليست هناك أمة فى هذا العالم وحدها خصوصاً فى هذا العصر. أخلاقية الحرب - مشروعية الحرب - تجعل حتى الحلفاء العسكريين لعدوك يترددون قبل دخول المعركة معه لأنهم لن يستطيعوا إقناع شعوبهم. التاريخ ملىء بحروب خاسرة ضاعت لأن الذين شنوها عجزوا عن تقديم أسباب مشروعيتها لشعوبهم ولغيرها من الشعوب قبل أن تبدأ الطلقة الأولى. الصراع على العقول يبدأ قبل الصراع على الأرض. إذا اقتنع العقل مشى وراءه الضمير ودخلت الأمة إلى الحرب واثقة من هدفها.

بالطبع أنا أعرف أن كل طرف من أطراف أى حرب يرى لها مشروعية خاصة بها، والرؤى تتصادم.

خذ حالة صراعكم مع إسرائيل.. الصراع العربى - الإسرائيلى، فى إسرائيل يعتقدون أن لديهم مشروعية - أخلاقية: تحقيق حلم وطن قومى لليهود يجمعهم من الشتات فى كل أنحاء العالم.

من ناحية أخرى أنتم - العرب - تعتقدون أن لديكم مشروعية أخلاقية: الاحتفاظ بالشعب الفلسطينى على أرضه، ثم تحقيق امتداد وحدة العرب - إذا كان فهمى صحيحاً.

هنا تتصادم ما قد يبدو مشروعيتان متناقضتان للحرب.

المهم أى الطرفين يستطيع أن يرسخ يقينه بمشروعيته أكثر، ثم أى الطرفين يستطيع نقل هذا اليقين إلى غيره على نطاق أوسع.

**النص أعلاه لمحمد حسنين هيكل من أحاديث الحرب والسلام،وأري أنه من الأهمية بمكان(فلسفيا،عقيديا،استراتيجيا) لنعيد قراءته مرة أخري.

3 تعليقات:

AbdElRaHmaN Ayyash يقول...

كلمات مهمة جدا فعلا
مهمة اوي كمان
اشكرك
و اعتقد اننا حاليا لا نحاول بأي شكل من الأشكال أن نوضح مشروعية صراعنا ، بل نتعامل كأن الأمر لا يعنينا ، أو كأنه صراع في كوكب آخر بين شعوب لا نعرفها .
في حين ان الطرف الاخر بيعلم العالم كله ازاي يكون الدفاع و الترويج لحرب ظالمة .. بأعدل صورة ممكنة .
دمت بخير

الحلم العربي يقول...

الجملة الأخيرة أوجزت الموضوع
أي من الطرفين سيبحث و يروج و ينجح في اقناع الشعوب
للأسف هما بينجحوا في التأثير مش لأنهم هما أصحاب الحق لكن لأننا احنا ما بنشتغلش زيهم، احنا لو حاسين لاقضية زي ما هما حاسين بيها كنا عرفنا العالم كله مين صاحب الحق و مين المعتدي
بس احنا نفوق
أشكرك على المقالة

غير معرف يقول...

A片,A片,成人網站,成人影片,色情,情色網,情色,AV,AV女優,成人影城,成人,色情A片,日本AV,免費成人影片,成人影片,SEX,免費A片,A片下載,免費A片下載,做愛,情色A片,色情影片,H漫,A漫,18成人

a片,色情影片,情色電影,a片,色情,情色網,情色,av,av女優,成人影城,成人,色情a片,日本av,免費成人影片,成人影片,情色a片,sex,免費a片,a片下載,免費a片下載,成人網站,做愛,自拍

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品

A片,A片,A片下載,做愛,成人電影,.18成人,日本A片,情色小說,情色電影,成人影城,自拍,情色論壇,成人論壇,情色貼圖,情色,免費A片,成人,成人網站,成人圖片,AV女優,成人光碟,色情,色情影片,免費A片下載,SEX,AV,色情網站,本土自拍,性愛,成人影片,情色文學,成人文章,成人圖片區,成人貼圖

情色,AV女優,UT聊天室,聊天室,A片,視訊聊天室


UT聊天室,視訊聊天室,辣妹視訊,視訊辣妹,情色視訊,視訊,080視訊聊天室,視訊交友90739,美女視訊,視訊美女,免費視訊聊天室,免費視訊聊天,免費視訊,視訊聊天室,視訊聊天,視訊交友網,視訊交友,情人視訊網,成人視訊,哈啦聊天室,UT聊天室,豆豆聊天室,
聊天室,聊天,色情聊天室,色情,尋夢園聊天室,聊天室尋夢園,080聊天室,080苗栗人聊天室,柔情聊天網,小高聊天室,上班族聊天室,080中部人聊天室,中部人聊天室,成人聊天室,成人